تقرير بحث النائيني للخوانساري
32
في اجتماع الأمر والنهي
لأنه لم يتعلق النهى بعنوان انه لا تكن في بيوت الظالمين أو النيران أو السبع والكنائس والامر بالصلاة بل النهى تعلق بالصلاة في موضوع التهمة أو بيت النيران فبين العنوانين عموم مطلق فيلزم الاشكال على القولين فنقول العبادات المكروهة على قسمين قسم لها بدل كالصلاة في الحمام وقسم لا بدل لها كصوم يوم العاشوراء أو التوافل المبتدئة في الأوقات الخاصة ( اما القسم الأول ) فعلى القول بان النهى التنزيهي كالتحريمى لا يجتمع مع العبادية إلّا ان وجد مضادية النهى مع العبادة ليس الالامتناع حكمين في متعلق واحد والنهى قد يدل بالمطابقة على خروج الفرد المشتمل على المنهى عنه عن اطلاق الامر كما إذا دل النهى على قيدية شئ للعبادة ومانعيته كالنهى عن لبس غير المأكول وقد يدل بالالتزام كما إذا دل النهى على الحرمة كلبس الحرير في الصلاة ومن جهة المضادة بينها وبين الترخيص يخرج الفرد المشتمل على الحرير عن اطلاق الامر لان الموضوع الواحد والمتعلق الشخصي لا يمكن ان يكون مرخصا فيه ومحرما وعلى اى حال النهى التنزيهي لا مضادة بينه وبين الترخيص لا لامكان الاجتماع الإباحة مع الكراهة فان الاحكام متضادة بأسرها بل لان الفرد في ما له البدل ليس مأمورا به شرعا بل العقل من باب انطباق الطبيعة عليه وكونه من أحد مصاديق ما امر بصرف وجوده جعله من افراد ما يمتثل به الواجب فلا تنافى بين كونه مرخصا فيه ومكروها لان الكراهة لا تجتمع مع الإباحة الشرعية التي هي الإباحة بالمعنى الأخص لا الإباحة الوضعية وبعبارة واضحة كراهة فرد ليست إلّا كاستحبابه فكما ان استحباب فرد كالصلاة في المسجد ليس إلّا بمعنى اخراج هذا الفرد من التسوية فكذلك كراهته وهذا لا ينافي بين كونه أحد افراد الواجب عقلا ( وبالجملة ) الامر بالفرد مع النهى عنه ولو كان تنزيهيا مما لا يجتمعان